أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

415

معجم مقاييس اللغه

قَصَب أجشّ مُهَضَّم « 1 » . ويقال فَرَسٌ أجشُّ الصوت ، وسَحابٌ أجَشّ . قال : بأجَشِّ الصَّوتِ يَعْبُوبٍ إذا * طُرِقَ الحىُّ مِنَ اللَّيْلِ صَهَلْ « 2 » فأمّا قولُهم جشَشْت البِئْرَ إذا كنَستَها ، فهو من هذا ، لأنَّ المُخْرَج منها يتكسَّر . قال أبو ذؤيب : يقولون لما جُشَّتِ البئرُ أوْرِدُوا * وليس بها أدنى ذِفافٍ لواردِ « 3 » جصص الجيم والصاد لا يصلُحُ أن يكون كلاماً صحيحاً . فأمّا الجِصّ فمعرَّب ، والعرب تسمِّيه القِصّة . وجَصَّصَ الجِرْوُ ، وذلك فَتحه عينَيْه . والإِجّاص . وفي كلّ ذلك نَظر . جضض الجيم والضاد قريبٌ من الذي قبله . يقولون جَضَّضُ عليه بالسَّيف ، أي حَمَل . جظظ الجيم والظاء إنْ صحَّ فهو جنسٌ من الْجَفَاء . ورُوِى في بعض الحديث : « أهلُ النَّارِ كلُّ جَظٍّ مُسْتكبر » . وفسَّر أنَّ الْجَظّ الضّخم . ويقولون : جَظّ ، إذا نَكَحَ . وكلُّ هذا قريب بعضُه من بَعض . جعع الجيم والعين أصلٌ واحدٌ ، وهو المكان غيرُ المَرْضِىِّ . قال الخليل : الجعجاع مُناخُ السَّوْء . ويقال للقتيل « 4 » : تُرِك بجَعجاع . قال أبو قيس : ابن الأسْلَت :

--> ( 1 ) المهضم : الذي يزمر به ، لأنه فيما يقال أكسار يضم بعضها إلى بعض ، من الهضم ، وهو الشدخ . وهو يشير إلى قول عنترة : بركت على جنب الرداع كأنها * بركت على قصب أجش مهضم . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه 14 فينا 1881 واللسان ( جشش ) . ( 3 ) ديوان أبى ذؤيب 123 واللسان ( جشش ، ذفف ) . وفي الأصل : « يقال لما » ، تحريف صوابه من المراجع السابقة وما سيأتي في ( ذف ) . ( 4 ) في الأصل : « للمقيل » ، صوابه في المجمل .